المحقق النراقي
78
مستند الشيعة
ولو قصرت عن شراء الكل ووفت ببعضهم ، ففي عدم فكه أو التخيير أو فكة بالقرعة أوجه ، أشهرها أولها ، وخيرها أوسطها ، للأمر بشراء الوارث وإمكانه فيجب امتثاله . وبتقرير آخر : للأمر بشراء كل منهم مع الإمكان ، ويمكن في بعضها فيجب شراؤه ، وعدم إمكان شراء البعض لا ينفي وجوب شراء غيره مما ثبت وجوب شرائه . ولأن الميسور لا يسقط بالمعسور . ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ثم انتفاء المرجح يوجب التخيير . ولا يبعد الأخير أيضا ، لأن القرعة لرفع الاشتباه الحاصل بين المتعدد . للمشهور : أن الوارث هو المجموع ولم تف التركة بقيمته الذي هو شرط وجوب الفك ، لا كل واحد . قلنا أولا : إن الوارث ليس هو المجموع من حيث هو بل كل واحد . وثانيا : إن الحكم في النصوص ليس معلقا بالوارث ، بل بالأم والأب والابن وأمثالها ، وليس شئ منها هو المجموع . هذا إذا لم يكن البعض الذي تفي التركة بقيمته معينا ، وأما إذا تعين ، كأن تفي بقيمة أحد الابنين دون الآخر تعين شراؤه ، لوجود المقتضي فيه وانتفاء المانع ووجوده في الآخر . ولو اختلفوا في النصيب ، فإن وفى نصيب كل بقيمته فالحكم واضح . ولو قصر نصيب بعضهم عنها ، فإن وفت التركة بشراء الجميع فيجب شراؤهم أجمع ، إجماعا ، كما ادعاه في الإيضاح ( 1 ) ، سواء بقي منها شئ أو لا ، لتساويهم في أصل سبب الشراء ، وأكثرية نصيب الأكثر نصيبا إنما هي
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 183 .